الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - إفتراؤهم على علي عليه السّلام
حيا و ميتا [١].
و عن علباء بن أحمر قال: كان علي و الفضل يغسلان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فنودي علي: ارفع طرفك إلى السماء [٢].
و عن عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير قال: غسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علي، و الفضل، و أسامة بن زيد و شقران، و ولي غسل سفلته علي، و الفضل محتضنه، و كان العباس و أسامة بن زيد و شقران يصبون الماء [٣].
و نقول: إننا لا نشك في أن المقصود بهذه التعابير الإساءة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و إلى علي «عليه السلام» على حد سواء.
فأولا: إن الروايات الكثيرة المتقدمة قد تحدثت عن أنه قد غسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من وراء الثوب، أو القميص وفق التوجيه الإلهي، فهل يطلب شيئا وراء ذلك أيضا؟ ! و لما ذا؟ !
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٣ و في هامشه عن: ابن سعد ج ٢ ص ٢١٥ و (ط دار صادر) ج ٢ ص ٢٨١ و عن ابن ماجة [ج ١ ص ٤٧١](١٤٦٧) بسند صحيح و رجاله ثقات، و راجع: المصنف لابن أبي شيبة ج ٣ ص ١٣٣ و ج ٨ ص ٥٧٦ و التمهيد لابن عبد البر ج ٢ ص ١٦١ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٤٨ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٧٢ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٢٣ ص ٥٠٩.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٣ عن البيهقي، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٨١ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٧٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥١٩.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٣ عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢١٣ و (ط دار صادر) ج ٢ ص ٢٧٩ و راجع: إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٧٠.