الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - أجواء دعت إلى السقيفة
ثم العصيان شبه المعلن للأمر بالمسير في سرية أسامة.
و العصيان الأكثر وضوحا و ظهورا و إعلانا في قضية كتابة الكتاب الذي لن يضلوا بعده.
ثم جرأتهم على الرسول «صلى اللّه عليه و آله» و إيذاءه باتهامه في عقله، و قولهم: غلبه الوجع، أو إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليهجر.
ثم ما جرى في قضية صلاة أبي بكر، و غير ذلك.
٢-و الأنصار يعلمون: أن أهل مكة حديثوا عهد بالإسلام، كما أن أكثر المسلمين إنما أعلنوا إسلامهم أو استسلامهم في سنة تسع و عشر. .
٣-ثم إنهم يعلمون أن قريشا كانت تعتبر أن الأنصار هم السبب في ظهور محمد «صلى اللّه عليه و آله» عليهم، و قد نصروه و آزروه، و شاركوا في قتل صناديد العرب، و فرسان قريش. و كانت مراجل حقدهم تغلي و تفور على الأنصار، و لا تجد متنفسا لها مقبولا أو معقولا. .
٤-إنهم كانوا يعلمون أيضا: أن قريشا و أكثر المهاجرين، و سائر من يدور في فلكهم، و ما أكثرهم، مصممون على عدم تمكين علي «عليه السلام» من الوصول إلى مقام الخلافة بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، مهما كلفهم الأمر. . و ها هم يلمحون بوادر نجاحهم في مشروعهم الإستئثاري بالأمر، و الإقصائي للخليفة الشرعي تظهر بوضوح في ثنايا في الأحداث الأخيرة. .
٥-و من جهة أخرى فإنهم كانوا يخشون من انتقام قريش و أعوانها منهم، إذا وصلت إلى الحكم و السلطان، و أن تأخذ بثاراتها بصورة قاسية و شرسة.