الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - رواية مكذوبة
قال: صدقت نحن الوزراء و أنتم الأمراء [١].
و نقول:
إننا لا نشك في كذب هذه الرواية، و ذلك لما يلي:
أولا: إن الذي قال: «نحن الأمراء، و أنتم الوزراء» . هو أبو بكر نفسه، و ليس سعد بن عبادة، و قد تقدم ذلك في خطبة أبي بكر.
ثانيا: إن سعدا لم يبايع أبا بكر إلى أن قتله خالد بن الوليد غيلة في حوران من بلاد الشام. ثم زعموا أن الجن قتلته! !
ثالثا: إن ذلك يتلاءم مع قول عمر: «اقتلوا سعدا قتل اللّه سعدا، فإنه صاحب فتنة. .» .
رابعا: إنه لا معنى لأن يقول في الحديث المنسوب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «فاجرهم تبع لفاجرهم» و ذلك لما يلي:
ألف: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يمكن أن يؤيد ولاية الفاجر، و لا أن يطلب من الفاجر الآخر الإنقياد له. .
ب: لا يمكن أن يجعل «صلى اللّه عليه و آله» حاكمين للناس بأن يقول: قريش و ولاة هذا الأمر الخ. . بل هو يجعل لهم حاكما واحدا. . فالصحيح هو أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «الناس تبع لقريش: برهم تبع لبرهم، و فاجرهم تبع لفاجرهم» .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٣ عن أحمد، و مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٩١ و مسند أحمد ج ١ ص ٥ و كنز العمال ج ٥ ص ٦٣٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٢٧٣ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٦٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٩١ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٤٨٢.