الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - أربعة آلاف مقاتل
زائدة بن قدامة: أن قوما من الأعراب دخلوا المدينة ليمتاروا منها، فأنفذ إليهم عمر، فاستدعاهم و قال لهم:
«خذوا بالحظ و المعونة على بيعة خليفة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فمن امتنع، فاضربوا رأسه و جبينه.
قال: فو اللّه، لقد رأيت الأعراب قد تحزموا، و اتشحوا بالأزر الصنعانية، و أخذوا بأيديهم الخشب، و خرجوا حتى خبطوا الناس خبطا، و جاؤوا بهم مكرهين إلى البيعة» [١].
و من المعلوم: أن الأعراب الذين كانوا حول المدينة هم أسلم، و جهينة، و غفار، و أشجع.
٩-روى المعتزلي و غيره، عن البراء بن عازب: أنه فقد أبا بكر و عمر حين وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، «و إذا قائل يقول: القوم في سقيفة بني ساعدة، و إذا قائل آخر يقول: قد بويع أبو بكر فلم ألبث، و إذا أنا بأبي بكر قد أقبل، و معه عمر، و أبو عبيدة، و جماعة من أصحاب السقيفة، و هم محتجزون بالأزر الصنعانية، لا يمرون بأحد إلا خبطوه، و قدموه، و مدوا يده، و مسحوها على يد أبي بكر، شاء ذلك أو أبى» [٢].
فهذا النص يقترب جدا إلى سابقه، إلى حد التطابق، و هما معا يقتربان -بنحو أو بآخر-من النصوص المتقدمة حول بني أسلم. .
[١] الجمل للشيخ المفيد ص ١١٩ و (ط مكتبة الداوري) ص ٥٩.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١ ص ٢١٩ و البحار ج ٢٨ ص ٢٨٦ و كتاب سليم بن قيس (نشر الهادي) ج ٢ ص ٥٧٢ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ١٤٧ و السقيفة و فدك للجوهري ص ٤٨.