الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - ٤-صلاة أبي بكر بالناس
٢-ثاني اثنين إذ هما في الغار:
و أما بالنسبة لكون أبي بكر ثاني اثنين إذ هما في الغار، فنقول:
١-قد تقدم: أن هذا ليس من فضائل أبي بكر، لأن الآية قد جاءت في سياق الذم و الإدانة، فراجع ما ذكرناه حين الحديث عن الهجرة.
٢-إن كون أبي بكر ثاني اثنين في الغار لا يدل على أن أبا بكر كان متميزا في علم أو تقوى، أو شجاعة، أو تدبير و سياسة، أو عقل، أو ما إلى ذلك مما لا بد منه في الخليفة. .
٣-أول من أسلم:
و أما كون أبو بكر أول من أسلم، فلا يصح أيضا، فراجع ما ذكرنا حول ذلك في أوائل هذا الكتاب. .
كما أن ذلك لا يدل على جامعيته لصفات الحاكم و الخليفة.
٤-صلاة أبي بكر بالناس:
و أما الإستدلال بصلاة أبي بكر على الخلافة، فقد ذكرنا: أن صلاته مشكوكة الوقوع، و لو ثبت أنه صلى، فالصلاة أيضا لا تدل على فضيلة لأبي بكر، خصوصا و كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عزله عنها.
و حتى لو لم يعزله، و كان هو الذي نصبه للصلاة، فذلك لا يدل على استحقاقه للإمامة و الخلافة، و لا على حيازته لشرائطها.
و الذي يبدو لنا هو: أن عمر بن الخطاب حين أشار إلى هذه الصلاة كان مطمئنا إلى أن أكثر الناس كانوا لا يعرفون أن أبا بكر قد تصدى