الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - التشكيك غير المقبول في رواية الخزاعي
بحيث تضايقت بهم سكك المدينة؟ !
بل سيأتي: أنه استطاع أن يحشد بضعة ألوف من حملة السلاح كما لإكراه الناس على هذا الأمر.
أما السؤال الذي يقول: كيف عرفوا أن عليا «عليه السلام» موصى بعدم القتال في ظرف كهذا؟ !
فيجاب عنه بما يلي:
الظاهر هو: أن معرفتهم بذلك قد جاءت عن طريق عائشة و حفصة اللتين نبأتا بالسر الذي أسره النبي لهما و قد تظاهرتا عليه. . و كان تظاهر هما خطيرا جدا إلى حد أنه «صلى اللّه عليه و آله» احتاج إلى أن يكون اللّه مولاه، و جبريل، و صالح المؤمنين، و الملائكة بعد ذلك ظهير. .
و لو لا الخطورة البالغة للسر الذي أفشتاه لما احتاج الرسول «صلى اللّه عليه و آله» للخلاص من الخطر المتوجه إليه منهما إلى هذه المعونة الكاملة، و الشاملة، و العظيمة.
و لهذا البحث مجال آخر. .
ثانيا: إن إيقان عمر و أبي بكر بالنصر، عند ما جاءت قبيلة أسلم. . إنما هو لأنه قد أصبح لديه جيش قادر على مواجهة أصحاب سعد بن عبادة، و الهاشميين، و غيرهم من أصحاب علي «عليه السلام» . و بهذا يتم حسم الأمر لصالحه.
أما بيعة الأنصار لأبي بكر في السقيفة، فإنها لم تكن قادرة على حسم الأمور لصالحه. . لأن عليا «عليه السلام» و من معه، قد يكون لهم تأثير سلبي على الذين بايعوا أبا بكر في السقيفة، فإن الأنصار، الذين تخلوا عن