الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
السلام» و الأخرى على عاتق أسامة، ثم انطلقا به إلى بيت فاطمة «عليها السلام» ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها. .
ثم يذكر قضية استئذان ملك الموت، حيث كانت وفاته بعد مناجاته لعلي «عليه السلام» ؛ فراجع. .
فبضم هذه الرواية إلى ما تقدم نفهم أنه قد انتقل إلى بيت فاطمة «عليها السلام» في نفس اليوم الذي توفي فيه، بعد أن صلى بالناس.
و أما أنه رفع الستر ثم عاد فأرخاه؛ فلم يروه حتى توفي حسبما ذكرته رواية البخاري الآنفة الذكر. . فلا يصح؛ لأن رواية ابن جرير تصرح بأنه عزل أبا بكر عن الصلاة في نفس اليوم الذي توفي فيه، فراجع [١].
و بعد ذلك كله. . لا يبقى أي شك أو ريب في أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد دفن في بيت فاطمة «عليها السلام» ، لا في بيت عائشة. و لكن فاطمة قد ظلمت بعد مماتها كما ظلمت في حال حياتها. .
«و سيعلم الذين ظلموا آل محمد، عن طريق تزوير الحقيقة و التاريخ، فضلا عن مختلف أنواع الظلم الأخرى. . أي منقلب ينقلبون. .» .
[١] راجع كنز العمال ج ٧ ص ١٩٨ عن ابن جرير، و تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ١٩٦ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج ٢ ص ٤٤٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٦٨ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٤٦٧.