الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - ثلاثة أشخاص لا يجبرون مائة ألف
من حضر في السقيفة، و هم رجال الأوس و الخزرج على البيعة لأبي بكر؟ ! . .
بل كيف يجبر هؤلاء الثلاثة، مئة و عشرين ألفا كانوا قد حضروا الغدير، و بايعوا الإمام عليا «عليه السلام» هناك؟ ! . .
و نقول في الجواب:
أما بالنسبة إلى المئة و عشرين ألفا الذين بايعوا الإمام عليا «عليه السلام» ، في الثامن عشر من ذي الحجة في غدير خم بحضور رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإنهم لم يكونوا في المدينة حين وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بل كانوا قد رجعوا إلى بلادهم المنتشرة في شرق الجزيرة العربية و غربها. .
و قد كان القائمون بالانقلاب لا يحتاجون إلى أكثر من إعلام أهل تلك البلاد، بأنه قد استجدت أمور فرضت على الرسول «صلى اللّه عليه و آله» العدول عما كان قرره. . و سارت الأمور باتجاه جديد، وفقا لإرادته «صلى اللّه عليه و آله» ، و توجيهاته. .
و أما بالنسبة لأهل المدينة أنفسهم، الممثلين بمن له رأي و موقع من رجال الأوس و الخزرج، فنقول:
أولا: قلنا: إن المدينة كانت قرية صغيرة قد لا يصل عدد سكانها بجميع أصنافهم و انتماءاتهم الدينية، و غيرها. . إلى ألفين أو ثلاثة آلاف، كبارا و صغارا، شيوخا و شبانا، و رجالا و نساء. .
و المسلمون البالغون من جميع هذه الأصناف، قد لا يصلون إلى الألف في أكثر التقديرات تفاؤلا. .
و قد تقدم: أن حذيفة كتب للنبي «صلى اللّه عليه و آله» كل من تلفظ