الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - كبس الناس في بيوتهم
٢-ذكر الطبرسي أنه قد جيء بعلي «عليه السلام» ملببا يعتل-أي يجر بعنف-إلى أبي بكر «و عمر قائم بالسيف على رأسه، و معه خالد و أبو عبيدة، و سالم، و المغيرة، و أسيد بن حضير، و بشير بن سعد. و سائر الناس قعود، و معهم السلاح» .
ثم تذكر الرواية: أنهم مدّوا يد علي «عليه السلام» و هو يقبضها، حتى وضعوها فوق يد أبي بكر، و صيح في المسجد: بايع بايع [١].
٣-و قد جاء في حديث الإثني عشر، الذين احتجوا على أبي بكر، و نصحوه بالتراجع عما أقدم عليه، ما يلي:
«فنزل أبو بكر من المنبر، فلما كان يوم الجمعة المقبلة، سل عمر سيفه، ثم قال: لا أسمع رجلا يقول مثل مقالته تلك إلا ضربت عنقه، ثم مضى هو و سالم، و معاذ بن جبل، و أبو عبيدة، شاهرون سيوفهم حتى أخرجوا أبا بكر و أصعدوه المنبر» [٢].
و قال الصدوق بعد ذكره لاحتجاجات الإثني عشر رجلا المشار إليها:
«فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب، و طلحة، و الزبير، و عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقاص، و أبو
[١] الإحتجاج ج ١ ص ٢١٢-٢١٣ فما بعدها، و البحار ج ٢٨ ص ٢٧٠-٢٧٦ و كتاب سليم بن قيس ج ٢ ص ٥٨٧ و راجع: تخريج الحديث ج ٣ ص ٩٦٥- ٩٦٦ فإنه أشار إلى العديد من المصادر.
[٢] كتاب الرجال للبرقي ص ٦٦ و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج ١٩ ص ٢٠٣.