الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يقتل أحدا؛ لما ذا؟
فهو كافر جزما. .
الثاني: أن لا يكون معلنا ببغض الإمام، ناصبا العداء له، لأن الناصب حكمه حكم الكافر أيضا. .
النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يقتل أحدا؛ لما ذا؟
و بعد ما تقدم نقول:
لا ريب في أن قيام الإسلام و حفظه يحتاج إلى جهاد و تضحيات، و أن في الجهاد قتل و يتم، و مصائب و مصاعب، و لم يكن يمكن لرسول اللّه أن يتولى بنفسه كسر شوكة الشرك، و قتل فراعنته و صناديده. . لأن ذلك يوجب أن ينصب الحقد عليه، و أن تمتلئ نفوس ذوي القتلى و محبيهم، و من يرون أنفسهم في موقع المهزوم بغضا له، و حنقا عليه. .
و هذا يؤدي إلى حرمان هؤلاء من فرصة الفوز بالتشرف بالإسلام، و سيؤثر ذلك على تمكّن بنيهم، و سائر ذويهم و محبيهم من ذلك أيضا. . فقضت الرحمة الإلهية أن يتولى مناجزتهم من هو كنفس الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، الذي يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، ألا و هو أمير المؤمنين «عليه السلام» . .
و اقتضت هذه الرحمة أيضا رفع بعض الأحكام الظاهرية-دون الواقعية- المرتبطة بحبه و بغضه، و بأمر إمامته «عليه السلام» ، تسهيلا من اللّه على الناس، و رفقا بهم-رفعها-عن منكر امامته «عليه السلام» ، و عن المقصر في حبه، و لكن بالشرطين المتقدمين و هما: وجود الشبهة و عدم نصب العداء له، لأنه مع عدم الشبهة يكون من قبيل تعمد تكذيب الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ،