الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - جسد النبي صلّى اللّه عليه و آله يرفع إلى السماء
كما أن النبي عيسى «عليه السلام» ، قد رفعه اللّه إليه، كما صرحت به الآيات الكريمة. قال تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رٰافِعُكَ إِلَيَّ و قال: بَلْ رَفَعَهُ اَللّٰهُ إِلَيْهِ [١]و الروايات قد أكدت ذلك أيضا [٢]. .
غير أن الكلام إنما هو في أن أجساد الأنبياء و الأوصياء، هل تبقى بعد موتهم في قبورهم؟ !
أم أنها ترفع إلى السماء أيضا؟ ! . .
و على الثاني، هل تبقى في السماء؟ ! أم أنها تعود بعد مدة إلى قبورهم في الأرض؟ !
هذه هي الأسئلة المطروحة. .
و للإجابة عليها نقول:
قد نجد من يقول بأنها تبقى في القبور، و إن كانت لا تفنى لأن اللّه سبحانه، قد حرم لحومهم «عليهم السلام» على الأرض [٣]. .
[١] الآية ٥٥ من سورة آل عمران، و الآية ١٥٨ سورة النساء.
[٢] راجع: تفسير البرهان ج ١ ص ٢٨٥ و الخصال ص ٥٢٩ و عيون أخبار الرضا «عليه السلام» ج ٢ ص ١٩٣ و البحار ج ١٤ ص ٣٣٨ و ج ٢٥ ص ١١٨ و مسند الإمام الرضا «عليه السلام» للعطاردي ج ١ ص ١٠٣ و تفسير الميزان ج ٣ ص ٢١٨ و قصص الأنبياء للجزائري ص ٤٧٤.
[٣] قد دلت الروايات على ذلك، فراجع: بصائر الدرجات ص ٤٦٣ و ٤٦٤ و البحار ج ٢٢ ص ٥٥٠ و ج ٢٧ ص ٢٩٩ و راجع: نيل الأوطار ج ٣ ص ٣٠٥ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٣٤٥ و ٥٢٤ و سنن أبي داود ج ١ ص ٢٣٦ و إمتاع الأسماع ج ١٠ ص ٢٩٦ و ج ١١ ص ٦٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ١٣٣ و ج ١٢ ص ٣٥٦-