الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥١ - ٢-شق جدار الكعبة لفاطمة بنت أسد
اللّه عليه و آله» ، أي منذ كان «عليه السلام» فطيما.
توضيح و بيان:
و بعد ما تقدم نقول: إن من يراجع الآيات القرآنية يجد: أنها في بياناتها لبعض القضايا الحساسة تعتمد أسلوبا مميزا و فريدا، من حيث أنها تورد الحديث عن تلك القضايا بطريقة يحتاج معها نيل تلك المعاني إلى الخروج من حالة الغفلة و الاسترخاء الفكري، لكي يتمكن من تلمّس تلك الإشارات القوية حين تضطره إلى استنفار كل قواه العقلية، و تفرض عليه مستوى من التعمق، و الإحاطة الواعية بدقائق و حقائق مختلفة، و نيل معان عالية و دقيقة، تعطيه درجة من المناعة و الحصانة عن التأثر بالشبهات، التي تجد فرصتها في حالات الغفلة و السطحية، و الإستسلام البريء.
إنه تعالى يريد للإنسان أن يأخذ الفكرة بوعي، و بعمق، و شمولية، و بحساسية فائقة، لتخرج-من ثم-عن مستوى التصور، و تدخل في دائرة التصديق و اليقين المستند إلى البرهان.
و لتتغلغل-من ثم-في قلب الإنسان، و تصبح فكره، و عقيدته، و وجدانه، و ضميره. و يكون ذلك هو الضمانة القوية، و الحصن الحصين.
٢-شق جدار الكعبة لفاطمة بنت أسد:
قد يسأل سائل و يقول:
هل هناك أدلة صحيحة السند على حادثة شق الكعبة لفاطمة بنت أسد لكي تلد أمير المؤمنين «عليه السلام» فيها؟ !