الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - أبو بكر كل قوم أحق بجنازتهم
مراعية لحجابها، مع سائر نسائه «صلى اللّه عليه و آله» .
أبو بكر: كل قوم أحق بجنازتهم:
و عن نداء الأنصار: نحن أخواله، و نداء قريش: نحن عصبته، و تدخّل أبي بكر لحسم الأمر. . نقول:
إنه أيضا موضع شك و ريب.
أولا: لأن المفروض: أن أبا بكر، و عمر، و أبا عبيدة و غيرهم من المهاجرين، و كذلك سعد بن عبادة، و أسيد بن حضير، و الحباب بن المنذر و غيرهم من الأنصار، كانوا حين تجهيز رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سقيفة بني ساعدة، فما معنى قول الرواية: إن أبا بكر قد كلّم المهاجرين و الأنصار بالكف عن المطالبة بالمشاركة في تجهيز رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و أما إشراك أوس بن خولي الأنصاري، و مطالبة الأنصار بالمشاركة فإنما كان حين وضع النبي «صلى اللّه عليه و آله» كما سنشير إليه في موضعه إن شاء اللّه تعالى.
ثانيا: إن أبا بكر و عمر قد اعترضا على علي «عليه السلام» بأنه لم يشهدهما أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فردّ عليهما بأن السبب في ذلك: أنه لم يرد أن يعرضهما للخطر، لأنه ما من أحد يرى عورة النبي «صلى اللّه عليه و آله» -و المراد ما يواريه قميصه-إلا ذهب بصره [١].
[١] بصائر الدرجات ص ٣٢٨ و الخصال ج ٢ ص ١٧٧ و (ط مركز النشر الإسلامي) ص ٦٤٨ و البحار ج ٢٢ ص ٤٦٤ و ج ٤٠ ص ١٤٠ عنهما و عن الإحتجاج.