الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - رواية الثلاثة أيام
و كذلك الحال بالنسبة للرواية الثانية، و هي وصية الإمام علي «عليه السلام» ، لولده الإمام الحسن «عليه السلام» ، فإنها صريحة في أن النبي و الإمام يرجعان إلى موضع قبريهما، حيث قالت: ما من نبي، و إن كان مدفونا بالمشرق، و يموت وصيه بالمغرب، إلا و يجمع اللّه عز و جل بين روحيهما، و جسديهما، ثم يفرقان، فيرجع كل واحد منهما إلى موضع قبره، إلى موضعه الذي حط فيه. .
ثالثا: بالنسبة لرواية سعد الإسكاف حول موت أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و فقدانه من قبره بعد وضعه فيه، بعد ما أشرجا عليه اللبن، و أن اللّه تعالى ألحقه بنبيه، نقول: إنها لم تبين لنا: إلى أين لحق به، بل يظهر من التعبير بأنه يلحقه من المغرب إلى المشرق، أن ذلك في الأرض، لا في السماء. .
و بذلك يتضح: أن الرواية التي تقول: إنه «عليه السلام» ، قال للإمام: ثم انظر، فإنك لن تراني في لحدي. .
و كذلك رواية أم كلثوم، لا تدلان على أنه «عليه السلام» قد رفع إلى السماء أيضا، بل هما ساكتتان عن ذلك. .
رواية الثلاثة أيام:
أما ما روي من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قال: أنا أكرم على اللّه من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث. .
و حديث: لا تمكث جثة نبي، و لا وصي في الأرض، أكثر من أربعين يوما. . فقد حاول البعض أن يسجل احتمال أن يكون المراد بقاءها على