الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - المدينة و سكانها
الجراح، ثم عمر بن الخطاب، ثم سالم مولى أبي حذيفة، و معاذ بن جبل [١].
رابعا: أما قوله: إن قبيلة أسلم بطن من خزاعة، و أن الخزاعي أراد بهذا الخبر أن يباهي بقومه.
فغير ظاهر الوجه. . فإن أسلم ليست بطنا من خزاعة، و إن كانا يجتمعان في الأزد، و اجتماعهما في الأزد غير مفيد؛ فإن خزاعة من ربيعة بن حارثة، و أسلم من أفصى بن حارثة [٢].
المدينة. . و سكانها:
و واضح: أن المدينة على ساكنها و آله [أفضل الصلاة و السلام]، كانت بلدا صغيرا جدا، كما أو ضحناه أكثر من مرة، فقد كان عدد سكانها ممن يقدر على حمل السلاح لا يتجاوز بضع مئات. . أما عدد مجموع سكانها فقد لا يصل إلى ألفي نسمة بمن فيهم النساء و الرجال، و الكبار، و الصغار، و من السكان الأصليين، أو من غيرهم من الوافدين. .
و لعل مما يدل على ذلك: ما ذكروه من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» طلب منهم أن يكتبوا له كل من تلفظ بالإسلام. . فكتب له حذيفة ألفا و خمس مئة رجل.
[١] راجع: كتاب سليم بن قيس (بتحقيق الأنصاري) ص ١٤٤ و الكافي ج ٨ ص ٣٤٣ و الإحتجاج ج ١ ص ١٠٦ و البحار ج ٢٨ ص ٢٦٢.
[٢] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٨ و قاموس الرجال (ط مركز النشر الإسلامي ١٤١٠ ه) ج ٢ ص ٢٨٩. و راجع: الإنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر ص ٨٢.