الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
إن كل ذلك يدل على صحة رواية الصدوق المتقدمة، و أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد دفن في بيت فاطمة «عليها السلام» ، لا في بيت عائشة. .
و نعتقد: أنه قد انتقل من دار عائشة إلى دار فاطمة «عليها السلام» في نفس اليوم الذي توفي فيه، و هو يوم الإثنين [١]، و ذلك لأنه في يوم الإثنين، و حين صلاة الفجر كان لا يزال في بيت عائشة الذي كان لجهة القبلة، إذ قد روى البخاري:
«أن المسلمين بيناهم في صلاة الفجر من يوم الإثنين، و أبو بكر يصلي لهم، لم يفجأهم إلا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم، و هم في صفوف الصلاة. .
إلى أن قال: و همّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم؛ فرحا برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .» [٢].
و بضم رواية الصدوق المتقدمة، الدالة على أنه «صلى اللّه عليه و آله» خرج فصلى بالناس، و خفف الصلاة، ثم وضع يده على عاتق علي «عليه
[١] راجع: قاموس الرجال ج ١١(رسالة في تواريخ النبي و الآل) للتستري ص ٣٦.
[٢] راجع: البخاري (ط سنة ١٣٠٩ ه) ج ٣ ص ٦١ و ج ١ ص ٨٢ و (ط دار الفكر) ج ١ ص ١٨٣ و ج ٢ ص ٦٠ و ج ٥ ص ١٤١ و الرواية و إن كانت قد ذكرت إقرار النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأبي بكر على الصلاة لكن ذلك غير صحيح. و لهذا البحث مجال آخر. و راجع: البحار ج ٢٨ ص ١٤٤ و عمدة القاري ج ٦ ص ٣ و ج ٧ ص ٢٨٠ و ج ١٨ ص ٦٩ و صحيح ابن خزيمة ج ٢ ص ٤١ و ج ٣ ص ٧٥ و صحيح ابن حبان ج ١٤ ص ٥٨٧ و الثقات لابن حبان ج ٢ ص ١٣٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢١٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٠٥.