الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦ - هذا الحديث من طرق الشيعة
فقال الإمام علي «عليه السلام» : لا تتقدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال له البراء: كأنك تبخّل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
فأخبره الإمام علي «عليه السلام» : بأنه ليس لأحد أن يتقدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأكل و لا شرب، و لا قول و لا فعل. .
فقال البراء: ما أبخّل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
فقال الإمام علي «عليه السلام» : ما لذلك قلت. و لكن هذا جاءت به يهودية، و لسنا نعرف حالها، فإذا أكلتها بدون إذنه و كلت إلى نفسك. .
هذا. . و البراء يلوك اللقمة، إذ أنطق اللّه الذراع، فقالت: يا رسول اللّه، إني مسمومة، و سقط البراء في سكرات الموت، و مات.
ثم دعا «صلى اللّه عليه و آله» بالمرأة فسألها. .
فأجابته بما يقرب مما نقلناه فيما تقدم من مصادر أهل السنة.
فأخبرها النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن البراء لو أكل بأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لكفي شره و سمه. .
ثم دعا بقوم من خيار أصحابه، فيهم سلمان، و المقداد، و أبو ذر، و صهيب، و بلال، و عمار، و قوم من سائر الصحابة تمام العشرة، و الإمام علي «عليه السلام» حاضر. .
فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» اللّه تعالى، ثم أمرهم بالأكل من الذراع المسمومة، فأكلوا حتى شبعوا، و شربوا الماء.
و حبس المرأة، و جاء بها في اليوم التالي. . فأسلمت. .
و لم يصلّ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على البراء حتى يحضر الإمام علي «عليه السلام» ليحلّ البراء مما كلمه به حين أكل من الشاة. . و ليكون