الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - ١-كبر سن أبي بكر
١-كبر سن أبي بكر:
بالنسبة لاستدلالهم على أحقية أبي بكر بالخلافة: بأنه الأكبر سنا في أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
حتى لقد رووا: أنه هو و سهيل بن عمرو بن بيضاء كانا أسن الصحابة [١].
نقول:
١-لو كان المعيار في استحقاق الخلافة هو كبر السن، و صغره لكانت نبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» باطلة، لأن الكثيرين في طول البلاد و عرضها كانوا أكبر منه، و منهم أعمامه، أبو طالب، و العباس أكبر سنا. .
٢-إن أبا قحاقة كان حين وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يزال حيا، و هو أكبر سنا من ولده أبي بكر، فهو إذن أولى منه بالخلافة.
كما أن العباس عم النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان موجودا أيضا، و هو أكبر سنا من النبي «صلى اللّه عليه و آله» و من أبي بكر. .
و هناك عشرات و ربما مئات من الصحابة المهاجرين و الأنصار و غيرهم كانوا أكبر سنا من أبي بكر، و قد عدّ العلامة الأميني «رحمه اللّه» أربعين صحابيا كلهم كان أسن من أبي بكر، و هم:
أماناة بن قيس، أمد بن أبد الحضرمي، أنس بن مدرك، أوس بن
[١] الإستيعاب ج ١ ص ٥٧٦ و أسد الغابة ج ٢ ص ٣٧٠ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٦٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٤١٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٢٥ و المجموع للنووي ج ٥ ص ٢١٢ و الإصابة ج ٢ ص ٨٥ و تاريخ الخلفاء ص ١٠٠ عن ابن سعد و البزار.