الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - نظرة في النصوص المتقدمة
رابعا: يقول بشر: إنه خاف أن ينغص على النبي «صلى اللّه عليه و آله» طعامه. . و هذا غريب حقا، إذ كيف رضي من لا يحب أن ينغص على النبي «صلى اللّه عليه و آله» طعامه: أن يتناول هذا النبي ذلك السم، و يموت به؟ ! . .
و هل تنغيص الطعام على الرسول أعظم و أشد عليه من موته «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
خامسا: كيف أقدم بشر على ازدراد ما يعلم أنه مسموم؟ ! .
و ما معنى هذه المواساة منه للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بنفسه؟ ! . .
و هل يجوز له أن يقتل نفسه لمجرد المواساة؟ ! .
و ما هي الفائدة التي توخاها من ذلك؟ ! . .
سادسا: هل الحجامة تنجي من السم حقا؟ ! . . و لو كانت كذلك، فلما ذا لا يستفاد منها في معالجة من تلدغه الحية. . أو من يشرب سما خطأ، أو عمدا؟ ! . .
و لما ذا أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» الذين وضعوا أيديهم في الطعام و لم يأكلوا منه أن يحتجموا؟ !
سابعا: ما معنى قوله «صلى اللّه عليه و آله» : هذا أوان انقطاع أبهري، فهل تناول السم يقطع العرق الأبهر، حتى بعد أن تمضي على تناول ذلك السم سنوات عدة؟ ! . .
و ما هو الربط بين هذا العرق، و بين ذلك السم؟ ! . .
و هل كل من تناول سما ينقطع أبهره؟ !
ثامنا: إن زينب بنت الحارث اليهودية قد اعتذرت للنبي «صلى اللّه عليه و آله» عن فعلتها الشنعاء تلك، بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قتل أباها،