الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - رواية مكذوبة
يخالفنا أحد إلا قتلناه» .
فكثر اللغط، و ارتفعت الأصوات، حتى كادت الحرب تقع، و أوعد بعضهم بعضا، و بايع أبا بكر عمر و أبو عبيدة، و بشير بن سعد، و أسيد بن حضير. . و لعل عويم بن ساعدة، و معن بن عدي، اللذين جاءا بأبي بكر و عمر إلى السقيفة قد بايعا أيضا.
و لم يسمّ أحد لنا غير هؤلاء، سوى خالد بن الوليد، و سالم مولى أبي حذيفة، مع الشك في حضورهما في السقيفة، فلعلهما لحقا بعض ما جرى.
و إذا كان الإختلاف قد نما حتى كادت الحرب أن تقع، و مع توعد بعضهم بعضا، و مع هذا التهديد و الوعيد من عمر كيف يقال: إن البيعة لأبي بكر كانت عن رضى، و إجماع؟ ! !
و يبدو أن أبا بكر و حزبه الذين ذكرنا أسماءهم، تركوا الأنصار في سقيفتهم يتلاومون، و يتجادلون، و يتهم بعضهم بعضا، و خرجوا إلى المسجد، ليفاجئوا عليا «عليه السلام» بالأمر الواقع، و ليتدبروا الأمر قبل أن يصل الخبر إلى مسامع علي «عليه السلام» و بني هاشم، فيقع ما لم يكن بالحسبان. .
رواية مكذوبة:
و بعد. . فقد روي عن حميد بن عبد الرحمن: أن أبا بكر قال لسعد بن عبادة: لقد علمت يا سعد أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال و أنت قاعد: «قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، و فاجرهم تبع لفاجرهم» .