الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - ثلاثة أشخاص يبتزونهم
الجرأة و المفاجأة:
و إنها لجرأة ظاهرة و كبيرة أن يأتي ثلاثة رجال، هم: أبو بكر، و عمر، و أبو عبيدة، ليفاجئوا جماعة في عقر دارهم، كانوا يعقدون اجتماعا سريا، يريدون به إبطال سعي نفس هؤلاء الثلاثة، و أن ينتزعوا من أيديهم نفس الأمر الذي يكافحون من أجل الحصول عليه.
و لا بد أن يكون وقع هذه المفاجأة كبيرا، و يجعلهم في موقع الضعف، و التبرير، و أن تتغير لغتهم و لهجتهم، و أن يشعروا بالحرج الشديد، و الخذلان، و الخوف من فوات الفرصة، و الإنتقال من حالة الهجوم إلى الدفاع، فقد أصبح هناك من يشاركهم في القرار، و يقوي أمر الحاسدين و المناوئين على الإعتراض و الرفض.
ثلاثة أشخاص يبتزونهم:
ثم إن الذين وردوا على الأنصار في سقيفتهم كانوا ثلاثة أشخاص من المهاجرين، و هم:
١-أبو بكر بن أبي قحافة.
٢-عمر بن الخطاب.
٣-أبو عبيدة.
و أضاف بعضهم: سالما مولى أبي حذيفة، و ربما أضيف خالد بن الوليد أيضا، و لعلهما جاءا متأخرين عن أولئك.
و اللافت هنا: أن ثلاثة أشخاص يقتحمون على الأنصار في عقر دارهم، و يبتزونهم ما كانوا يرون أنه في أيديهم، و هذا إن دل على شيء،