الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - أي ذلك هو الصحيح؟ !
أن في الطائفة الثانية روايات معتبرة، لا ترد عليها الإشكالات في مضمونها، إذا أخذت بمفردها، و هي أيضا تتوافق مع بعض روايات أهل السنة في أصل المسألة.
و لأجل ذلك، نقول:
إن النظرة المنصفة لهذه الطوائف الثلاث تدعونا إلى تقرير ما يلي:
إنه ربما يظهر من مجموع ما ذكرناه: أن المحاولات التي بذلها اليهود لقتله «صلى اللّه عليه و آله» قد تعددت، و لعل بعضها قد حصل في خيبر، و بعضها حصل بالمدينة. .
و لعل التي سمته في خيبر هي زينب بنت الحارث اليهودية، و التي سمته في المدينة هي تلك اليهودية التي يقال لها: عبدة. .
و ربما تكون الذراع قد كلمت النبي «صلى اللّه عليه و آله» مرتين: إحداهما في خيبر، و الأخرى في المدينة.
و لعله أهديت له «صلى اللّه عليه و آله» ذراع تارة، و أهديت له «صلى اللّه عليه و آله» شاة مصليّة أخرى. .
ثم لعل الذي مات في إحداهما: هو مبشر بن البراء، و أما أخوه بشر بن البراء أو بشر بن البراء بن عازب، فمات في حادثة أخرى. .
و ربما يكون بشر قد مات في إحداهما، و لم يمت أحد من المسلمين في المحاولة الأخرى. .
و يمكن أن يقال أيضا: إن المحاولة التي جرت في المدينة، ربما تكون قد جرت بالتواطؤ مع بعض نسائه «صلى اللّه عليه و آله» . . و ربما تكون محاولة بعض نسائه قد جاءت منفصلة عن قصة اليهودية و اليهود. .