الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٤ - ٢-شق جدار الكعبة لفاطمة بنت أسد
فإذا أخذنا بقول الزرقاني الذي صرح بأن: «من القواعد: أن تعدد الطرق يفيد: أن للحديث أصلا» [١].
و قول الخفاجي عن حديث رد الشمس: «إن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته» [٢].
و إذا أخذنا بقاعدة: «و الفضل ما شهدت به الأعداء» .
حتى إن عائشة لم تكن تطيب نفسها بذكر علي «عليه السلام» بخير أبدا. .
و إذا أكدنا ذلك بوجود أثر هذا الشق في جدار الكعبة إلى يومنا هذا، و قد جهدوا ليخفوه، فلم يمكنهم ذلك. .
نعم. . إننا إذا أخذنا بذلك كله، فلما ذا لا نأخذ بهذه الرواية أيضا؟ !
بل إنه حتى لو كان رواة حديث ما ينسبون للكذب و الوضع، فإن ذلك لا يعني أن لا تصدر عنهم كلمة صدق أصلا.
بل قد يكون الصدق هو الغالب عليهم، و لو لا ذلك لما استطاعوا التسويق للأمر الذي كذبوا فيه.
و الحاصل: أن الكاذب قد يقول الصدق، و الوضّاع قد يعترف بالحق، مع أن الأمر في رواة هذه الحادثة ليس كذلك كما يعلم بالمراجعة. .
[١] شرح المواهب اللدنية ج ٦ ص ٤٩٠ و راجع: فيض القدير ج ٥ ص ٤٦٧ و الغدير ج ٣ ص ١٣٨.
[٢] نسيم الرياض ج ٣ ص ١١ و راجع: شرح معاني الآثار ج ١ ص ٤٦ و الغدير ج ٣ ص ١٣٦ و رسائل في حديث رد الشمس للمحمودي ص ١٩ و ٣٤ و ٦٤.