الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - روايتهم لأحداث السقيفة
و عند ابن عقبة: فكثر القول حتى كادت الحرب تقع بينهم، و أوعد بعضهم بعضا، ثم تراضى المسلمون، و عصم اللّه لهم دينهم، فرجعوا و عصوا الشيطان.
و وثب عمر فأخذ بيد أبي بكر، و قام أسيد بن حضير الأشهلي، و بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير يستبقان ليبايعا أبا بكر، فسبقهما عمر فبايع، ثم بايعا معا [١].
و عند ابن إسحاق في بعض الروايات، و ابن سعد: أن بشير بن سعد سبق عمر [٢].
إلى أن قال:
و وثب أهل السقيفة يبتدرون البيعة، و سعد بن عبادة مضطجع يوعك، فازدحم الناس على أبي بكر، فقال رجل من الأنصار: اتقوا سعدا، لا تطأوه، فتقتلوه.
فقال عمر، و هو مغضب: قتل اللّه سعدا، فإنه صاحب فتنة.
فلما فرغ أبو بكر من البيعة رجع إلى المسجد، فقعد على المنبر، فبايعه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٣. و راجع: شرح أصول الكافي ج ١٢ ص ٤٨٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٣. و راجع: الكافي ج ٨ ص ٣٤٣ و شرح أصول الكافي ج ١٢ ص ٤٨٨ و الإحتجاج ج ١ ص ١٠٦ و البحار ج ٢٨ ص ٢٦٢ و ٣٢٥ و ٣٢٦ و شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ١٠ و ١٨ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٣٣٠ و كنز العمال ج ٥ ص ٦٠٦ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ١٨٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ ص ٢٩٢ و ج ٣٠ ص ٢٧٥.