الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٥ - ٣-لما ذا ولد علي عليه السّلام في الكعبة؟ !
٣-لما ذا ولد علي عليه السّلام في الكعبة؟ ! :
و هناك سؤال يقول:
كيف نستطيع أن نفسر اختصاص أمير المؤمنين «عليه السلام» ، بكرامة الولادة في الكعبة، دون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و نقول في جوابه ما يلي:
إننا قبل كل شيء، نحب التذكير بأن بين النبوة و الإمامة، و النبي و الإمام، فرقا، فيما يرتبط بترتيب الأحكام الظاهرية على من يؤمن بذلك و ينكر، و من يتيقن و يشك، و من يحب و يبغض. .
فأما بالنسبة للنبوة و النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن أدنى شك أو شبهة بها، و كذلك أدنى ريب في الرسول «صلى اللّه عليه و آله» يوجب الكفر و الخروج من الدين، كما أن بغض الرسول «صلى اللّه عليه و آله» بأي مرتبة كان، يخرج الإنسان من الإسلام واقعا، و تلحقه و تترتب عليه أحكام الكفر، في مرحلة الظاهر أيضا، فيحكم عليه بالنجاسة، و بأنه لا يرث من المسلم، و بغير ذلك. .
و أما الإمامة و الإمام «عليه السلام» ، فإن الحكمة، و الرحمة الإلهية، و حب اللّه تعالى للناس، و رفقه بهم، قد اقتضى: أن لا تترتب الأحكام الظاهرية على من أنكر الإمامة، أو شك فيها، أو في الإمام «عليه السلام» ، أو قصر في حبه. . و لكن بشرطين. .
أحدهما: أن يكون ذلك الإنكار، أو الشك، أو التقصير ناشئا عن شبهة، إذ مع اليقين بثبوت النص أو في دلالته، يكون المنكر أو الشاك مكذبا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، رادا على اللّه سبحانه، و من كان كذلك