الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - روايتهم لأحداث السقيفة
و روى البلاذري و البيهقي-بإسناد صحيح-من طريقين، عن أبي سعيد: أن أبا بكر لما صعد المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير الزبير، فسأل عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فقال أبو بكر: قلت: ابن عمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و حواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ !
فقال: لا تثريب يا خليفة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا، فسأل عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فجاء، فقال أبو بكر: قلت: ابن عم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و ختنه على ابنته، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ !
قال: لا تثريب يا خليفة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فبايعه [١].
قال أبو الربيع: و ذكر غير ابن عقبة: أن أبا بكر قام في الناس بعد مبايعتهم إياه، يقيلهم في بيعتهم، و يستقيلهم فيما تحمله من أمرهم، و يعيد ذلك عليهم، كل ذلك يقولون: و اللّه لا نقيلك و لا نستقيلك، قدمك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فمن ذا يؤخرك [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٦. و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٢٧٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٦٩ و ج ٦ ص ٣٣٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٩٤ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٧٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ١٤٣ و كنز العمال ج ٥ ص ٦١٣ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٣ ص ١٠ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٤٨٥.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٧. و راجع: و الامامة و السياسة (بتحقيق الزيني) ج ١ ص ٢٢ و (بتحقيق الشيري) ج ١ ص ٣٣ و العثمانية للجاحظ ص ٢٣٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٤ ص ٣٤٥ و طبقات المحدثين بأصبهان لابن حبان ج ٣-