الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - ب حديث زيارة عظام آدم و يوسف
ب: حديث زيارة عظام آدم و يوسف:
و أما بالنسبة لحديث المفضل بن عمر، حول زيارة عظام النبي آدم، و بدن النبي نوح، و جسم الإمام علي «عليه السلام» ، فنقول:
أولا: إن الحديث لا يصرح بموضع وجود تلك العظام، و ذلك البدن، أو الجسد، فلعله يزورها و هي في السماء، لكن تكون زيارتها من ذلك الموضع الذي كانت قد دفنت فيه مطلوبة، لأنها توجب وصول السلام و الزيارة إلى المزور عن قرب [١]، لخصوصية في موضع الدفن. .
ثانيا: قد يكون المراد بقوله: زر عظام آدم، و بدن نوح، و جسم علي، هو التصريح بذلك في الكلام الذي يزورهم به، فيقول مثلا: السلام على بدن نوح، أو عظام آدم. . و نحو ذلك. .
و أما السبب في طلب هذا التصريح، فيبقى سرا من الأسرار، ليس لنا سبيل إلى معرفته. .
ثالثا: إننا حول نقل عظام النبي آدم و النبي يوسف «عليهما السلامه» ، نقول:
إنه لا بد من ثبوت ذلك بسند قابل للاحتجاج به. .
رابعا: لو سلمنا صحة الخبر بذلك، فإننا نقول: قد صرحت الرواية بوجود عظام النبي آدم «عليه السلام» في تابوت تحت الماء، و بأن عظام
[١] قد دلت على ذلك بعض الأحاديث، فراجع الحديث الذي يصرح فيه برفع العظم، و اللحم، و الروح إلى السماء، و هو الآتي في ضمن القسم الثاني من الأحاديث التي ذكرت رفع أجساد الأنبياء و الأوصياء إلى السماء. .