الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - المقصود برؤية عورة النبي صلّى اللّه عليه و آله
فاتضح مما تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد غسّل في قميصه، و أن عليا «عليه السلام» قد عصب عيني الفضل بن العباس. و أن عليا «عليه السلام» هو الذي غسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» من وراء الثياب. و أنه لم ير عورة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و اتضح أيضا: أن ما زعموه من أن العباس و ابنيه كانوا يساعدون عليا «عليه السلام» في تقليب النبي «صلى اللّه عليه و آله» غير ظاهر، و لا سيما مع وجود روايات تقول: إن الملائكة هي التي كانت تساعد عليا «عليه السلام» على تغسيله «صلى اللّه عليه و آله» ، و تقلّبه له.
يضاف إلى ذلك: اختلاف الروايات في المهمات التي أو كلت إلى هؤلاء الأشخاص، فهل كان الفضل يساعد عليا «عليه السلام» في تقليب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟
أم أنه كان يناوله الماء من وراء الستر و هو معصوب العينين؟
أم أنه كان يمسك الثوب عنه؟
و هل شارك العباس في تغسيله؟
أم في صب الماء؟
و هل كان أسامة يصب الماء؟
أم كان يناوله عليا «عليه السلام» ؟
المقصود برؤية عورة النبي صلّى اللّه عليه و آله:
قد ذكرت بعض الروايات: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: لا يحل لمسلم أن يرى عورتي إلا علي «عليه السلام» ، أو نحو ذلك.