الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - نقد الروايات
ذلك مزاحا، و لم يكن ليؤاخذه اللّه بذلك، تراجع «صلى اللّه عليه و آله» ، و قال: «. . و لكنه كان مزحا، و هو في حل من ذلك» . .
ثم اعتذر لهم عن موقفه الأول بأنه يريد أن لا يعتقد أحد منهم بأن الإمام عليا «عليه السلام» واجد عليه، فأراد أن يجدد بحضرتهم إحلالا له، و يستغفر له. . ليزيده اللّه بذلك قربة و رفعة في جنانه. .
و هذا معناه: أن هذه الرواية تنسب إلى رسول اللّه-و العياذ باللّه- التدليس، و الإخبار بغير الحق. . ثم التراجع عن الموقف بعد ظهور الأمر. . و. . و. . الخ. . و حاشاه من ذلك كله. .
سابعا: هل صدّق رؤساء اليهود بنبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى قالوا له: إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد؟ !
و كيف صدقهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمون في قولهم هذا؟ ! . ألم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد زارهم قبل ذلك، و اجتمع بهم؟ ! فهل كانوا يقومون أيضا، و يسدّون آنافهم بالصوف. . حتى لا يتأذى بأنفاسهم؟ ! .
و حين سدوا آنافهم بالصوف مخافة سورة السم، هل تنفسوا من أفواههم بعد سد الآناف؟ ! . .
و هل التنفس من الفم يمنع من سورة السم حقا؟ !
أم أنهم سدوها بالصوف، و التزموا بأن يتنفسوا منها أيضا؟
إن الرواية لم توضح لنا ذلك! !
و إذا كان السم يؤثر إلى هذا الحد، فلا حاجة بهم إلى إطعام الرسول «صلى اللّه عليه و آله» من الشاة، بل يكفي أن يضعوها أمامه. . و يدخل السم