الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - ألف حديث الإستسقاء بعظم نبي
الحديث عن الجسد كله، و لا يراد به الإشارة إلى فنائه.
فذلك كله يدل على أن أجساد الأنبياء و الأوصياء موجودة في القبور، و لم ترفع إلى السماء.
وقفات مع الروايات:
و لا بد لنا هنا من إلقاء نظرة على الروايات المذكورة، لكي نرى إن كانت تكفي للدلالة على المدّعى أم لا، فنقول:
ألف: حديث الإستسقاء بعظم نبي:
إن الحديث الذي ذكر: أن نصرانيا وجد عظم نبي فكان يكشفه للسماء، فيهطل المطر، لا يدل على أن الأنبياء لا بد أن يكونوا في قبورهم بالفعل. .
و ذلك لعدة أسباب:
أولا: لقد دلت الروايات على أن اللّه تعالى قد حرم لحوم الأنبياء على الأرض. في حين أن هذه الروايات تقول: إن أجسادهم فنيت، و بقيت عظام منها. .
و قد أثبتت الوقائع: أن أجساد بعض المؤمنين و الشهداء، و منهم الحر بن يزيد الرياحي قد بقيت غضة طرية رغم توالي القرون و الأحقاب.
و ورد أن من يواظب على غسل الجمعة، لا يفنى جسده، كرامة من اللّه تعالى له.
إلا أن يقال: إن الحديث الوارد عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، يقول: