الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - دعوى أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يستخلف
أن يوصي «صلى اللّه عليه و آله» له قبل ذلك بسنوات، أو بأشهر، أو بأيام، و يمكن أن يوصي له في بيته، و في مسجده، و في سفره و حضره و. . الخ. .
ثالثا: إن كون علي «عليه السلام» هو الوصي لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من بديهيات التاريخ، و النصوص في ذلك كثيرة، و يكفي أن نشير إلى بعض ما قيل في ذلك في عهد علي «عليه السلام» نفسه.
قال عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
و منا علي ذاك صاحب خيبر
و صاحب بدر يوم سالت كتائبه
وصي النبي المصطفى و ابن عمه
فمن ذا يدانيه و من ذا يقاربه
و قال عبد الرحمن بن جعيل:
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة
على الدين معروف العفاف موفقا
عليا وصي المصطفى و ابن عمه
و أول من صلى أخا الدين و التقى
و قال أبو الهيثم بن التيهان، و كان بدريا:
إن الوصي إمامنا و ولينا
برح الخفاء، و باحت الأسرار
و قال عمر بن حارثة الأنصاري، و كان مع محمد بن الحنفية يوم الجمل، و قد لامه أبوه «عليه السلام» لما أمره بالحملة، فتقاعس:
أبا حسن أنت فصل الأمور
يبين بك الحل و المحرم
إلى أن قال:
فأعجلته و الفتى مجمع
بما يكره الرجل المحجم
سمي النبي و شبه الوصي [١]
و رايته لونها العندم
[١] أي أن محمد بن الحنفية يشبه أباه الذي هو الوصي.