الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨ - الصدمة الكبرى لعائشة
٦-من الذي أخبر عائشة أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يريد أن يدفن في بيت سكناها، و من الذي قال: إنه سوف لا يطلب الإنتقال عنه إلى بيت فاطمة «عليها السلام» في أيامه الأخيرة ليموت و يدفن فيه؟ !
٧-إن الرواية قد صرحت: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمر عائشة بأن تقر في بيتها، فأشار بذلك أنه سوف لا يدفن في ذلك البيت، و أنه لن يؤخذ منها، أو على الأقل لن تخرج منه، بل ستبقى فيه. .
٨-إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أخبرها أنها سوف لا تقر في بيتها، بل سوف تحارب وليها و مولاها ظالمة له شاقة لعصا الطاعة.
٩-ألا ترى معي: أن هذا الحوار بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي «عليه السلام» ، كان يهدف إلى استدراج عائشة للدخول في الحديث، ثم توجيه هذا التحذير الشديد لها، الذي هو من الأخبار الغيبية، و من أعلام النبوة؟ !
١٠-إن الأمر الأعظم و الأهم لهذا الحوار هو ما نتج عنه من موقف جريء و قاس جدا لعمر بن الخطاب، حيث رد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قرر لابنته حفصة: أن البيت بيتها. . و لا ينازعها فيه أحد. .
١١-و الأهم من ذلك اتهامه للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بأنه استهيم بعلي «عليه السلام» حيا و ميتا، و كأنه يريد أن يقول: إن تصرفات النبي «صلى اللّه عليه و آله» تجاه علي «عليه السلام» لا تستند إلى مبررات معقولة. . بل هي نتيجة هيام خارج عن دائرة التعقل و الحكمة. و كأن قوله في هذه الحادثة ينسجم مع ما صدر عنه في حق النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين اتهمه بأنه يهجر أو غلبه الوجع.