الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - تجريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للغسل
«صلى اللّه عليه و آله» لا في تغسيله. .
و نحسب أن سبب تعمد هذا التضعيف لدور الأنصار: أن أحدا من المهاجرين الذين حضروا السقيفة، و استأثروا بالأمر لم يكن له نصيب في شرف المشاركة في شيء من مراسم تجهيز رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و دفنه، فلم تطب أنفس محبي هؤلاء بالجهر بفوز أوس بن خولي الأنصاري بهذا الشرف دونهم. .
تجريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للغسل:
و لا مجال لقبول ما ذكرته عائشة من اختلاف الصحابة في تجريد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» للغسل و عدمه.
فإنه لا مجال للاختلاف في ذلك بين أحد من الناس، ما دام أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كلف خصوص علي «عليه السلام» بأن يغسله، و هو «عليه السلام» لم يكن جاهلا بهذا الأمر ليحتاج إلى رأي غيره فيسألهم عنه، ليقع الاختلاف بينه و بينهم.
مع العلم بأن اللّه قد أكمل دينه، و أبلغ جميع الأحكام. . فلا مجال للحيرة، و الاختلاف. .
إلا إذا فرض أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أبلغ هذا الحكم لشخص بعينه، و هو من سيقوم بهذه المهمة بوصية منه، و هو خصوص علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، حيث لا بد أن يعرّفه بهذا الحكم الشرعي المتبقي من الشريعة، لكي يطبقه على مورده.
و لا يعقل أن يتكتّم «صلى اللّه عليه و آله» على ما هو جزء من الشريعة،