الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - استدلالات أبي بكر على أن الخلافة لقريش
استدلالات أبي بكر على أن الخلافة لقريش:
و قد استدل أبو بكر على أن قريشا هي الأحق بالخلافة بثلاثة أمور هي:
١-أنهم أصبح الناس وجوها.
٢-أنهم أبسطهم لسانا.
٣-أفضلهم قولا.
و لم يشر إلى نص نبوي، و لا إلى آية قرآنية، و لا إلى تقدم لقريش على غيرها في علم، أو تقوى أو جهاد، أو غير ذلك مما يفيد في سياسة الناس، و حفظ دينهم، و تدبير أمورهم. .
و ما ذا تنفع صباحة الوجه، و بسط اللسان، و حسن القول، في حفظ الدين، و في الذب عن حياض المسلمين، و تدبير شؤونهم، و تسيير أمورهم، و نشر المعارف فيهم، أو في بسط العدل، و إشاعة الأمن فيهم، إذا لم يكن هناك دين، و زهد، و تقوى، و علم، و أمانة و. . و. . الخ. . ؟ !
على أن هذه الإستدلالات نفسها من شأنها أن تبعد هذا الأمر عن أبي بكر بالذات، فقد تقدم في هذا الكتاب: أنه ليس فقط لم يكن أصبح الناس وجها، و إنما كان على النقيض من ذلك. .
كما أنه لم يعرف عنه بلاغة و لا فضل في قول، و لا بسطة في لسان، و لا غير ذلك. . بل عرف عنه خلاف ما ذكر. . بل كان بنو هاشم هم القمة و المتميزون في ذلك كله، بالإضافة إلى العلم الغزير، و الفضل الكثير، و التقوى و الحلم، و السياسة و التدبير، و الجهاد و التضحية في سبيل اللّه، و غير ذلك من صفات تفيد في حفظ الدين و أهله.