الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٢ - ٤-أهل الكتاب ليس عندهم علم الكتاب
عنده علم الكتاب بعلي «عليه السلام» .
و نقول في الجواب:
أولا: إن الروايات المتواترة، و كثير منها صحيح السند قد دلت على أن المقصود ب مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ أمير المؤمنين علي، و الأئمة من ذريته عليه و عليهم السلام. و هي تقطع دابر كل تخرص و رجم بالغيب في هذا المجال؛ فإنهم «عليهم السلام» عدل القرآن، و أحد الثقلين اللذين أمرنا اللّه بالتمسك بهما.
و لا يمكن تكذيب هذا العدد الكبير من الروايات الصحيحة، فكيف إذا كانت متواترة من طرق الشيعة. . كما أنها مروية من طرق أهل السنة. .
و نذكر من هذه الروايات ثلاثا فقط، هي التالية:
١-عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» ، قال: الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين «عليه السلام» .
و سئل عن الذي عنده علم من الكتاب، أعلم؟ ! أم الذي عنده علم الكتاب؟ !
فقال: ما كان علم الذي كان عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة من ماء البحر. . [١].
٢-و عن الإمام الباقر «عليه السلام» في تفسير الآية: إيانا عنى، و علي
[١] تفسير القمي ج ١ ص ٣٦٧ و التفسير الصافي ج ٣ ص ٧٧ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٥٢٣ و ج ٤ ص ٨٨ و البحار ج ٢٦ ص ١٦٠ و ينابيع المعاجز ص ١٤.