الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - الطائفة الأولى
العلماء بالاستناد إليها، بالإضافة إلى بضع روايات أخرى يمكن أن يستدل بها على ذلك أيضا. .
ثم وجدنا طائفة أخرى من الروايات تدل على خلاف ذلك، و هي كثيرة أيضا. .
و نحن نذكر هنا ما عثرنا عليه من هذه الطائفة و تلك، ثم نعقب عليها بما يقتضيه المقام. . فنقول:
الطائفة الأولى:
إن الروايات التي تدل على أن أجساد الأنبياء تكون في قبورهم، و هي كثيرة، كاد بعضهم أن يصرح بتواترها، و نذكر منها ما يلي:
١-روي: أن الناس قحطوا في سر من رأى، فأمر الخليفة بصلاة الإستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيام متتالية يستسقون، فما سقوا. .
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء، و معه النصارى و الرهبان، و كان فيهم راهب، فلما مد يده إلى السماء، هطلت السماء بالمطر، و فعل مثل ذلك في اليوم الثاني. .
فشك أكثر الناس، و تعجبوا، و مالوا إلى النصرانية، فبعث الخليفة إلى الإمام الحسن العسكري-و كان محبوسا-فاستخرجه من حبسه، و طلب منه حسم الأمر. .
فخرج الجاثليق في اليوم الثالث، و الرهبان معه، و خرج الإمام «عليه السلام» في نفر من أصحابه. .
«فلما بصر بالراهب، و قد مد يده، أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده