الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - صلاة أهل السقيفة على النبي صلّى اللّه عليه و آله
و زعم حرام بن عثمان: أن أبا بكر قد أمّهم في الصلاة عليه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
قال محمد بن عمر الأسلمي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: وجدت هذا في صحيفة بخط أبي فيها: أنه لما كفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و وضع على سريره دخل أبو بكر و عمر فقالا: السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته. و معهما نفر من المهاجرين و الأنصار قدر ما يسع البيت، فسلموا كما سلم أبو بكر و عمر، و صفوا صفوفا لا يؤمهم أحد، فقال أبو بكر و عمر-و هما في الصف الأول حيال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -: اللهم إنا نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه، و نصح لأمته، و جاهد في سبيل اللّه تعالى، حتى أعز اللّه تعالى دينه و تمت كلماته، فآمن به وحده لا شريك له، فاجعلنا يا إلهنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه، و اجمع بيننا و بينه حتى يعرفنا و نعرفه، فإنه كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما، لا نبتغي بالإيمان بدلا، و لا نشتري به ثمنا أبدا.
فيقول الناس: آمين آمين!
ثم يخرجون و يدخل آخرون، حتى صلى عليه الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣١ و نيل الأوطار ج ٤ ص ٧٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥٢٨ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٨٦ و تنوير الحوالك ص ٢٣٩ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٢٩٠ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٢٨ و راجع: إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٨٣.