الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - دعوى أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يستخلف
أن عند أهل البيت «عليهم السلام» كتابا سوى القرآن، كانوا يتداولونه فيما بينهم.
و لعل هناك من نسب إليهم أنهم يدعون وجود كتاب لهم من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في أمر الخلافة، فيطالبهم بإخراجه لهم.
مع أن الثابت هو: أن عمر بن الخطاب قد منع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من كتابة ذلك الكتاب، و اتهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بما اتهمه به، مما نربأ بأنفسنا عن التفوه به إلا على سبيل الحكاية لما جرى.
٦-إن حديث قول علي «عليه السلام» يوم الجمل لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا. . مكذوب على علي «عليه السلام» ، فإن أهل السقيفة لم يستشيروا عليا «عليه السلام» و لا أشركوه في شيء من أمرهم، بل استبدوا بالأمر، ثم هو جم بيت علي «عليه السلام» ، و ضربت زوجته، و أسقط جنينها لإجباره على البيعة، ثم لم يبايع إلا جبرا بعد أن استشهدت «عليها الصلاة و السلام» ، فقد روي عن عائشة: لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة، و صرحت بذلك نصوصهم، فراجع [١].
و لم يكن علي «عليه السلام» ليقول في حرب الجمل ما يكذب به حديث البيعة له في يوم الغدير، و لا غيره من الأحاديث الثابتة و الصريحة.
[١] راجع: فتح الباري ج ٧ ص ٣٧٩ و راجع: الفصول المختارة للشريف المرتضى ص ٥٦ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ١٥٤ و البحار ج ١٠ ص ٤٢٧ و ج ٢٨ ص ٣١٢ و ٣٤٩ و ٣٥٨ و ٣٩١ و شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٢٢ و ج ٦ ص ١٢ و الإمامة و السياسة لابن قتيبة (بتحقيق الزيني) ج ١ ص ٢٠ و (بتحقيق الشيري) ج ١ ص ٣١.