الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦ - تغسيل النبي صلّى اللّه عليه و آله في قميصه
و ليس المقصود بالعورة معناها المعروف.
بل المقصود بالعورة التي يجوز لعلي «عليه السلام» أن يراها منه «صلى اللّه عليه و آله» ، هو ما يواريه القميص من جسد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو الذي صرح العباس بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يستحي أن يراه حاسرا عنه.
و هذا كله يعطينا: أن عصب عيني الفضل-مع كون التغسيل مع وجود القميص-إنما هو لكي لا يرى شيئا من جسد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، مما لم يكن كشفه مألوفا، فإن هذا المقدار أيضا لا يجوز أن يراه أحد، و لا بد أن يبقى مخفيا، لأن حكمه حكم العورة من جهة حرمة رؤيته، كما أن رؤيته توجب إصابة الرائي بالعمى. .
و لكن كان يجوز لعلي «عليه السلام» أن يرى هذا المقدار. . لأن ذلك من خصائص النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي «عليه السلام» : أن لا ينظر أحد إلى بدن النبي «صلى اللّه عليه و آله» غير علي، و لذلك لم يعصب علي «عليه السلام» عينيه عنه.
أما العورة الحقيقية نفسها، فلم يرها علي «عليه السلام» ، لأن رؤيتها محرمة عليه و على غيره. و يشهد على ما ذكرناه أن عليا «عليه السلام» قد غسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» في قميصه.
تغسيل النبي صلّى اللّه عليه و آله في قميصه:
قد ورد في الروايات ما يدل على أنه لا يحل لأحد رؤية جسد النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلا علي «عليه السلام» ، و ذلك مثل: