الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - كيفية الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله
«صلى اللّه عليه و آله» إنما كانت مجرد دعاء و شهادة، و هذا هو ما تؤكده سائر النصوص الأخرى أيضا، حيث دلت على أن عليا و أهل البيت «عليهم السلام» معه دون غيرهم هم الذين صلوا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» الصلاة المشروعة على الميت. . و يدل على ذلك أيضا ما يلي:
١-صرح ابن سعد في رواية له عن علي «عليه السلام» بكيفية صلاتهم على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: فكان يدخل الناس رسلا رسلا، فيصلون عليه صفا صفا، ليس لهم إمام، يقولون: سلام عليك أيها النبي، و رحمة اللّه و بركاته [١].
٢-و روى سالم بن عبد اللّه قال: قالوا لأبي بكر: هل يصلّى على الأنبياء؟ !
قال: يجيء قوم فيكبرون، و يدعون، و يجيء آخرون، حتى يفرغ الناس [٢].
ملاحظة: لعل الذي دعا أبا بكر إلى إنكار الصلاة على الأنبياء بعد موتهم هو تبرير عدم حضوره للصلاة على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بسبب انشغاله بالسقيفة. .
٣-قيل للإمام الباقر «عليه السلام» : كيف كانت الصلاة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟
فقال: لما غسله أمير المؤمنين كفنه و سجاه، و أدخل عليه عشرة، فداروا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٩ و راجع: تنوير الحوالك ص ٢٣٩ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٥٤ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٩١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٠ و تنوير الحوالك ص ٢٣٩ و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٤ ص ٣٩٨.