الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
أحدهما: أن خوخة آل عمر الموجودة في الجانب القبلي في المسجد، و هي اليوم «يتوصل إليها من الطابق الذي بالرواق الثاني من أروقة القبلة، و هو الرواق الذي يقف الناس فيه للزيارة أمام الوجه الشريف بالقرب من الطابق المذكور. .» [١]-هذه الخوخة-قد وضعت في بيت حفصة الذي كان مربدا، و أخذته بدلا عن حجرتها حين توسيع المسجد. .
و قد كانت دار حفصة في قبلي المسجد [٢].
و كان بيت حفصة بنت عمر ملاصقا لبيت عائشة من جهة القبلة [٣].
«و المعروف عند الناس أن البيت الذي كان على يمين الخارج من خوخة آل عمر المذكورة هو بيت عائشة» [٤].
و على هذا. . فيكون بيت عائشة في قبلي المسجد، لا في شرقيه، حيث يوجد القبر الشريف، أي أنه يكون في مقابله و بينه و بينه فاصل كبير. .
الثاني: مما يدل على أن بيت عائشة كان في جهة القبلة من المسجد من الشرق، ما رواه ابن زبالة، و ابن عساكر، عن محمد بن أبي فديك، عن محمد بن هلال: أنه رأى حجر أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» من جريد، مستورة بمسوح الشعر، فسألته عن بيت عائشة.
فقال: كان بابه من جهة الشام.
قلت: مصراعا كان أو مصراعين؟
[١] راجع كل ذلك في وفاء الوفاء ج ٢ ص ٧٠٦.
[٢] رحلة ابن بطوطة ص ٧٢.
[٣] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٥٤٣.
[٤] المصدر السابق ج ٢ ص ٧١٩.