الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
الزبير. .» [١].
و عن المطلب قال: كانوا يأخذون من تراب القبر، فأمرت عائشة بجدار فضرب عليهم، و كانت في الجدار كوّة، فكانوا يأخذون منها، فأمرت بالكوّة فسدّت [٢]:
أو أنهم سدوا أو ستروا على القبر بعد محاولة الحسين دفن أخيه الحسن هناك [٣]، اتقاء منهم لمثل هذا الأمر، حتى لا يتكرر بعد.
و السبب الرابع:
أن الأدلة تدل على أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد دفن في بيت ابنته فاطمة الزهراء «عليها السلام» ، ثم استولت عليه عائشة، و استقرت فيه، و ضربت جدارا بينها و بين القبور، و بقيت تحتلّ هذا البيت الطاهر-كما قدمنا-الذي كان في وسط بيوت أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» كما ذكره ابن عمر [٤].
و نستند في ذلك إلى ما يلي:
١-روى الصدوق في أماليه رواية مطوّلة، عن ابن عباس، جاء فيها:
«. . فخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و صلّى بالناس، و خفف
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٩٤ و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٥٤٤ عن ابن سعد، و عمدة القاري ج ٨ ص ٢٢٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٣٤٩ و ج ١٢ ص ٥١ و كنز العمال ج ٧ ص ١٨٦.
[٢] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٥٤٨ عن ابن سعد، و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٤٥ عن ابن زبالة، و أضواء البيان للشنقيطي ج ٨ ص ٣٥٢.
[٣] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٥٤٨ عن ابن سعد.
[٤] راجع: سفينة البحار ج ١ ص ١١٥.