الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠ - تغسيل الرسول صلّى اللّه عليه و آله
و عن ابن عباس قال: اجتمع القوم لغسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و ليس في البيت إلا أهله: عمه العباس بن عبد المطلب، و علي بن أبي طالب، و الفضل بن عباس، و قثم بن عباس، و أسامة بن زيد بن حارثة، و صالح مولاه.
فلما اجتمعوا لغسله، نادى مناد من وراء الناس، و هو أوس بن خولي الأنصاري، أحد بني عوف بن الخزرج، و كان بدريا على علي بن أبي طالب، فقال: يا علي، ننشدك اللّه و حظنا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال له علي «عليه السلام» : ادخل، فدخل فحضر غسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يل من غسله شيئا، فأسنده علي إلى صدره، و عليه قميصه، و كان العباس، و الفضل، و قثم يقلبونه مع علي، و كان أسامة بن زيد، و صالح مولاه يصبان الماء، و جعل علي يغسله، و لم ير من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» شيئا مما يرى من الميت، و هو يقول: بأبي و أمي ما أطيبك حيا و ميتا، حتى إذا فرغوا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و كان يغسل بالماء و السدر جففوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت [١].
و نقول:
إن لنا على هذه النصوص ملاحظات عديدة، نذكر منها ما يلي:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٤ عن أحمد، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٨١ و مسند أحمد ج ١ ص ٢٦٠ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٧٣ و الثقات لابن حبان ج ٢ ص ١٥٨ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٣٣٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥١٨ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٨ ص ٧٠٢.