الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - نقد الروايات
و قضية خيبر إنما كانت في السنة السابعة بعد الهجرة، فكيف يكون البراء بن معرور قد مات من أكلة خيبر، إذا كان قد مات قبلها بسبع سنوات؟ ! .
و قد يعتذر عن ذلك: بأن ثمة سقطا من الرواية.
و أن الصحيح هو: بشر بن البراء. .
غير أننا نقول:
إن تكرر كلمة البراء في الروايات مرات عديدة يأبى قبول هذا الإعتذار، فإن السهو لا يتكرر في جميع الموارد عادة، و هذا واضح.
ثانيا: إن هذه الروايات التي رواها الشيعة تختلف فيما بينها:
١-فرواية التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» ، تقول: إن الضحية هو البراء بن معرور.
و روايات أخرى تقول: إنه بشر بن البراء بن معرور.
و رواية ثالثة تقول: إنه بشر بن البراء بن عازب. .
٢-رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» تقول: إن الذي مات، قد مات و هو يلوك اللقمة.
و الرواية التي بعدها تقول: إنه قد ابتلع اللقمة.
و قد يجمع بينها: بأن الذي يلوك اللقمة كثيرا ما يبتلع بعضها. فلعل كل رواية تحدثت عن شيء من ذلك بخصوصه. و لم تلحظ الخصوصية الأخرى.
٣-يظهر من بعض تلك الروايات: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يأكل من الذراع، و هي و إن كانت لا تنافي الرواية الأخرى التي تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد لاك اللقمة و لم يسغها. .