الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧٧ - خاتمة الكتاب
من النساء، و الأطفال و المسنين، بعد أن أذاقها أولئك الأشاوس، عشاق علي و الحسين و الزهراء «عليهم السلام» مرارة الخزي و الهوان، و الذل و الخسران في ساحات الوغى، فلاذت بالفرار، و توارت خلف الأسوار، و صبت جام غضبها على الصغار و الكبار، و باءت بغضب العزيز الجبار. .
٣-و كان مما امتحنني اللّه به، هو تدمير مكتبتي، التي كانت في بيتي في الضاحية الجنوبية لبيروت. و احتراق غرفة كانت تحوي شطرا من مكتبتي في عيثا الجبل أيضا. . و كانت تحوي بالإضافة إلى بعض المخطوطات القديمة جميع ما خطته يدي طيلة حياتي، و ما أكثره، و قد التهمته النار، و أتت عليه، و لم يسلم لي حتى سطر واحد.
و لكن كل ذلك يهون و يرخص أمام ما عايناه من ألطاف إلهية، شملت أهل الإيمان تمثلت بنصر قل نظيره، و بعنايات ربانية مكنت محبي علي أمير المؤمنين «عليه السلام» و شيعته الأوفياء، و مواليه الصفياء من إذلال أعداء اللّه سبحانه، فأبار اللّه كيدهم. و أظهر خزيهم، و ذلهم.
٤-إن قسما كبيرا، أو القسم الأكبر من آخر جزء من هذا الكتاب، قد كتب في أجواء هذه الحرب، و في أماكن فرضت علينا المخاطر اللجوء إليها، لأننا ظننا أنها أكثر أمنا. .
فربما لم نتمكن من إعطائها حقها، و لو بمقدار ما حظيت به سائر أقسام هذا الكتاب، و ربما نكون قد غفلنا عن أمور كثيرة كان يحسن بنا ذكرها، أو الإلماح إليها، بنحو أو بآخر. .
فنحن نعتذر إلى القارئ الكريم عن أي تقصير يمكن أن يلاحظ فيها. .