الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - هل سم المسلمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ !
إلى بدنه الشريف عن طريق التنفس.
ثامنا: إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد علم بالسم، و قرأ الدعاء، و أمرهم بأكل ما هو مسموم، ليظهر المعجزة، و الكرامة بذلك، فما معنى أمره لمن معه بالإحتجام بعد ذلك؟ ! . .
فهل أثّر الدعاء في حجب أثر السم، أم لم يؤثر؟ فإن كان قد أثّر، فما الحاجة إلى الحجامة؟ ! . و إن كان لم يؤثر، فلما ذا كان الدعاء؟ !
و كيف أقدم «صلى اللّه عليه و آله» على تناول سم يؤدي إلى الموت، من دون تثبّت من تأثير الدعاء في منع تأثير السم؟ ! . .
تاسعا: إن بعض تلك الروايات يقول: إنه بعد أن أكل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما شاء اللّه، كلمته الذراع، و قالت: إني مسمومة. . فلما ذا أخرت الذراع كلامها إلى حين أكل النبي «صلى اللّه عليه و آله» منها ما شاء اللّه؟ ! .
و لما ذا لم يمت النبي «صلى اللّه عليه و آله» من ذلك السم من ساعته، إذا كان ذلك السم مؤثرا؟ ! . . بل تأخر أثره إلى ثلاث سنوات؟ ! . .
أ و ليس قد مات بعض المسلمين بسبب أكله من نفس السم الذي أكل منه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
هل سم المسلمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ ! . .
و بعد ما تقدم نقول:
إن أصابع الاتهام لا تتوجه في هذا الأمر إلى اليهود و حسب، فإن هناك روايات تلمّح، و أخرى تصرح بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد مات مسموما بفعل بعض نسائه. . فلاحظ ما يلي: