الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - أوس بن خولي شارك في الدفن لا في التغسيل
الناس أقبلوا على جهازه يوم الثلاثاء» ؟ !
موقف عائشة من غسل النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و لا ندري ما الذي دعا عائشة إلى الندم على عدم تصدي نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» لغسله، فهل وجدت عليا «عليه السلام» قد قصر في القيام بما يجب عليه في تغسيل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
أم أنها ندمت على فوات هذه الفضيلة منها، و اختصاص علي «عليه السلام» بهذا الفضل دونها؟ !
أم أنها ترى نفسها أقرب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من ابنته «عليها السلام» ، فتريد أن تستبدّ برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دونها؟ !
و إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أوصى عليا «عليه السلام» بأن يتولى تغسيله، فهل تستطيع هي أن تبطل هذه الوصية، و تمنع من تنفيذها؟ ! و هل يرضى الصحابة منها بذلك؟ !
أوس بن خولي شارك في الدفن لا في التغسيل:
و قد زعمت الرواية أيضا: أن عليا «عليه السلام» قد أدخل أوس بن خولي الأنصاري، فحضر، و لم يشارك في غسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و كأن ثمة تعمدا من هؤلاء الرواة للإيحاء بأن دخول أوس قد كان بلا فائدة و لا عائدة، مع أنه سيأتي: أنه شارك في حمل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى قبره، ثم تناوله منه علي «عليه السلام» . .
بل يظهر من تلك الرواية: أن الأنصار إنما طلبوا المشاركة في دفن النبي