الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - أي ذلك هو الصحيح؟ !
يقول: أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ . فسم قبل الموت، إنهما سمتاه» ، أو سقتاه [١].
٤-و روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» : في حديث الحسين بن علوان الديلمي: «أنه حينما أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» إحدى نسائه، لمن يكون الأمر من بعده، أفشت ذلك إلى صاحبتها، فأفشت تلك ذلك إلى أبيها، فاجتمعوا على أن يسقياه سما، فأخبره اللّه بفعلهما. فهمّ «صلى اللّه عليه و آله» بقتلهما، فحلفا له: أنهما لم يفعلا، فنزل قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا لاٰ تَعْتَذِرُوا اَلْيَوْمَ [٢]» [٣].
أي ذلك هو الصحيح؟ !
و نحن، رغم أننا قد ذكرنا بعض الإشكالات على الطائفتين المتقدمتين أولا، عن السنة و الشيعة، حول سم اليهود له «صلى اللّه عليه و آله» . . فإننا لا نريد أن نتسرع في إصدار الحكم النهائي حتى مع وجود هذه الطائفة الثالثة المذكورة آنفا، و ذلك لأننا إذا نظرنا إلى الطوائف الثلاث من الروايات. . نجد
[١] راجع: البحار ج ٢٨ ص ٢٠ و ج ٢٢ ص ٥١٦ و ج ٣١ ص ٦٤١ و تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٠ و تفسير البرهان ج ١ ص ٣٢٠ و تفسير الصافي ج ١ ص ٣٥٩ و ٣٨٩ و ٣٩٠ و نور الثقلين ج ١ ص ٣٣ و ٤٠١ و تفسير كنز الدقائق ج ٢ ص ٢٥١.
[٢] الآية ٧ من سورة التحريم.
[٣] البحار ج ٢٢ ص ٢٤٦ و ج ٣١ ص ٦٤١ و الصراط المستقيم ج ٣ ص ١٦٨ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ٦٢٧.