الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠ - دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحداث و تفاصيل
و كان ذلك في يوم الإثنين، لليلتين بقيتا من صفر، سنة عشر من هجرته «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو ابن ثلاث و ستين سنة.
و لم يحضر دفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين و الأنصار من التشاجر في أمر الخلافة، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك، و أصبحت فاطمة «عليها السلام» تنادي: وا سوء صباحاه.
فسمعها أبو بكر، فقال لها: إن صباحك لصباح سوء.
و اغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب «عليه السلام» برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و انقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فتبادروا إلى ولاية الأمر، و اتفق لأبي بكر ما اتفق، لاختلاف الأنصار فيما بينهم، و كراهية الطلقاء و المؤلفة قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم، فيستقر الأمر مقره، فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان [١].
و نذكر القارئ بما يلي:
١-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دفن قبل انتهاء أهل السقيفة من سقيفتهم، و قد ذكرنا ذلك أكثر من مرة، و قد صرح الشيخ المفيد بذلك
[١] -الشيعة ج ٣ ص ٤٢٥ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٣٣٠ و راجع: المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٥٢ و الدر النظيم ص ١٩٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٤ و في هامشه عن: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٣٢٨ و عن دلائل النبوة للبيهقي ج ٧ ص ٢٥٢ و عن سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٩٦.
[١] البحار ج ٢٢ ص ٥١٨ و ٥١٩ و ٥٢٠ و ٥٢٩ و ٥٣٠ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٨٨ و الأنوار البهية ص ٥٠.