الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحداث و تفاصيل
أيضا، فقال: «و قد جاءت الرواية: أنه لما تم لأبي بكر ما تم و بايعه من بايع، جاء رجل إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» و هو يسويّ قبر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بمسحاة في يده، فقال له: إن القوم قد بايعوا أبا بكر، و وقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم، و بدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفا من إدراككم الأمر.
فوضع طرف المسحاة في الأرض و يده عليها ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الم أَ حَسِبَ اَلنّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لاٰ يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكٰاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئٰاتِ أَنْ يَسْبِقُونٰا سٰاءَ مٰا يَحْكُمُونَ [١]» [٢].
٢-إننا لا ننكر ان يكون أناس من الأنصار و بعض من المهاجرين ممن لا حول لهم و لا قوة قد بقوا في المسجد، أو على مقربة منه، و أن يطلب هؤلاء أو أولئك من علي «عليه السلام» أن ينالوا شرف المشاركة في مراسم دفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيشركهم «عليه السلام» في ذلك. .
في حين أن الطامحين و الطامعين لم يكترثوا لموت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بل تجمعوا و اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة لابتزاز هذا الأمر من صاحبه الشرعي على حين غفلة، حيث كان مشغولا بتجهيز و دفن خير خلق اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
[١] الآيات ١-٤ من سورة العنكبوت.
[٢] البحار ج ٢٢ ص ٥١٨-٥٢٠ و ج ٢٤ ص ٢٣٠ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ١٤٩ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٨٩.